الشهرستاني يقلب “الصورة”: طردي من جامعة المثنى كان محاولة اغتيال
الشهرستاني يقلب “الصورة”: طردي من جامعة المثنى كان محاولة اغتيال
index

الشهرستاني يقلب “الصورة”: طردي من جامعة المثنى كان محاولة اغتيال

 

 

بغداد/ نقلا عن المسلة: أثار وزير التعليم العالي حسين الشهرستاني، الجدل العارم بين الأوساط الطلابية والسياسية على حد سواء، ففي حين عدّ الشهرستاني من خلال وسائل الاعلام بان ما حدث في أثناء زيارته إلى جامعة المثنى والتظاهر العارم ضده في 25 شباط 2016، بانه “محاولة اغتيال”، فان ّ الأوساط الطلابية في الجامعة، أكدت على إن الطلاب طُرد من الجامعة احتجاجا على إدارة التعليم العالي التي يتبعها.

ودخل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الثلاثاء، على خط الجدل، واصفا طرد طلبة جامعة المثنى لوزير التعليم العالي حسين الشهرستاني بأنه “أمر مشرّف”، كما اعتبر وصف الوزير للاحتجاجات ضده بانها “عملية اغتيال” هو بمثابة “الظلم بعد الفساد”.

و دعا الصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي الى معاقبة الشهرستاني فوراً.

وكانت مجموعة من طلبة جامعة المثنى منعوا، في 25 شباط 2016، وزير التعليم العالي والبحث العلمي حسين الشهرستاني من الدخول الى مبنى الجامعة احتجاجاً على “تردي” اوضاع الجامعة، فيما أمر وزير التعليم العالي بتشكيل لجنة للتحقيق بشأن ما سماه “محاولة اغتياله في جامعة المثنى”.

ولم يكن الشهرستاني بعيدا عن الانتقادات، في المناصب التي تسلمها منذ 2003. ففي وقت سابق من هذا العام حمّل طلاب جامعيون، الشهرستاني، مسؤولية الحريق الذي تسبّب في اختناق نحو مائة طالب في الأقسام الداخلية التابعة لجامعة بغداد، في ساحة الواثق.

واعتبر طلاب في أحاديثهم لـ”المسلة”، وقتها، إن نقص الخدمات وغياب التجهيزات الفنية والإدارية في الأقسام الداخلية يعود الى الفساد المنتشر في كوادر الوزارة، والذي انتشر بشكل واسع منذ تبوأ الشهرستاني إدارة الوزارة.

وبسبب هيمنة الفساد على مفاصل وزارة التعليم العالي، وقع الطلاب وحتى الكوادر التدريسية، ضحية لمافيات وعصابات أرست لمشاريع وهمية، ومبادرات شكلية، الغرض منها التربح والإثراء غير المشروع على حساب الخدمات للطلاب والتدريسيين على حد سواء.

ولا تعاني الأقسام الداخلية وحدها من نقص الخدمات، إذ إن جامعات العراق، وعلى رغم المبالغ الطائلة، التي خُصّصت لها، تعاني من فوضى خدمية، وبطالة مقنعة، وعصابات عمولات في التعيين والخدمات، وكل ذلك بعلم الشهرستاني.

وتعاني جامعات العراق في حقبة الشهرستاني من هيمنة الامتيازات غير المشروعة لمسؤولين فاسدين، فيما تسيطر أجندته في المحاصصة، لصالح مجموعة محسوبة عليه، على سير العمل في الوزارة.

وفي 5 تموز 2015، كشفت جهات برلمانية عن ابتعاثِ ابن مسؤول الجامعات الاهلية في وزارة التعليم العالي، لدراسة الطب في رومانيا، على الرغم من أن معدله السنوي 57 % فقط مع تخصيصِ سيارة له.

فيما تتداول أوساط علمية وأكاديمية إنّ دائرةَ البَعثات في وزارة التعليم العالي تقوم بإبعاد الطلبة المتفوقين لدوافعَ نفعية وتبتعَث أبناء المسؤولين وأقاربهم للدراسةِ في الخارج.

وبعث موظفو مكتب المفتش العام في البصرة في 10 شباط 2015، رسالة الى وزير التعليم العالي والبحث العلمي تتضمن العديد من الشكاوى حول الفساد الإداري من قبل مسؤولين في وزارة التعليم العالي، ولم يتخذ أي إجراء بخصوصها، بسبب المصالح والمحسوبية في التوصيف، والتعيين، والترقيات.

ونقلت تصريحات موظفين في الوزارة، لـ “المسلة” عن رعاية بطانة الشهرستاني – وربما بعلمه – تفاصيل عن الفساد المستشري في الدوائر الثقافية التابعة للوزارة، والتي أدت إلى سرقة أموال الدولة، و الهدر الكبير في المال العام.

ونقل مراقبون تفاصيل عمليات الفساد الى مكتب الوزير وبشكل شخصي، ولكن دون أن يحرّك ساكنا.

 ولا تعتمد عمليات ترشيح المسئولين في الدوائر الثقافية وطلاب البعثات الدراسية، على المنافسة الشريفة التي تعتمد الكفاءة والخبرة العملية والثقافة كأساس وللترشيح، بل على الرشوة والعمولات والمحسوبية بحسب مصادر “المسلة”.

وعلى ما يبدو فان أجندة الفساد في وزارة النفط حين تولاها أدارتها الشهرستاني قد انتقلت معه إلى وزار التعليم العالي.
فقد كشفت لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب العراقي، عن وجود “مملكة فساد” في وزارة النفط الاتحادية في حقبة الشهرستاني، وقالت ان مكتب المفتش العام للوزارة يلعب دور “العراب” فيها، متّهمة الوزارة بانها تحجب المعلومات عنها، لاسيما ما يتعلق بالعقود.

فضلا عن ذلك، فان الشهرستاني متّهم، بحسب مصادر عايشت حقبته في وزارة النفط، بانه اجلس في المناصب أقرباء وأصدقاء وموالين، فيما كان منتظرا منه – وهو الأكاديمي -، اعتماد أصحاب الخبرة لا أصحاب “الثقة”، فحسب. وهذا الظاهرة تتكرر اليوم في وزارة التعليم العالي.

 وعُيّن الشهرستاني وزيراً للنفط في مايو 2006 بعد انسحاب حزب “الفضيلة” الإسلامي، وأٌسنِد اليه منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، في حكومة نوري المالكي الثانية، ليتم اختياره وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي في حكومة حيدر العبادي في أيلول 2014.

وكلّف مجلس الوزراء، وزير النفط حسين الشهرستاني، بمهام وزارة الكهرباء “وكالة” في آب 2011، إضافة إلى مهامه، بعد استقالة وزير الكهرباء كريم وحيد، بعد سلسلة تظاهرات احتجاجية على أزمة الكهرباء في البلاد.

وبدا في سياق الأحداث، وأخبار الاعلام وأحاديث المواطنين، إن الشهرستاني لم يستطع أن يُلجم صفقات الفساد في الوزارات، وان يضع حدا للوعود “الكاذبة”، التي اعتادت جهات في الوزارة، على اطلاقها، جزافاً .

Voice of Iraq
272 مشاهدة
لا توجد تعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>